شيخ محمد سلطان العلماء
205
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
المجموع وفيه كلام سيأتي عند شرح كلام الأستاذ ( هذه جملة مما كان هناك عام واحد وخاصان والعمدة معرفة الاقسام في صورة الاستيعاب وما بحكمه والمثال لما كان هناك عامان وثالث خاص بالنسبة إلى واحد منهما كقوله يجب اكرام العلماء ولا تكرم فساقهم ويستحب اكرام العدول فان النسبة بين الأولين عموم مطلق وبين الأول والثالث عموم من وجه فمتى خص الأول بالثاني تنقلب النسبة بين الأول والثالث إلى العموم المطلق إذ العلماء الغير الفساق اى العدول أخص مط من العدول ومادة الافتراق من العدول هو العامي العادل ومادة الاجتماع هو العالم العادل ولا بد من تقديم الخاص على العام وتخصيصه به ومعاملة العموم من وجه بين الأول والثالث من الترجيح أو التخيير ولا وجه لملاحظة النسبة بعد العلاج إذ المفروض التعارض الذاتي بين الأول والثالث بالعموم من وجه فيشملهما حكم التعارض لامتناع تخلف الحكم عن الموضوع والتخصيص لا يوجب إلّا قصر حجية العام على ما دون الخاص لا قلب الظهور إلى الاجمال والظهوران متنافيان في مقام الاثبات بعد التخصيص أيضا ودليل حجية الخبر يشملهما ذاتا فيكونان مشمولين لاخبار العلاج فيقدم الراجح منهما على المرجوح أو التخيير نعم لو كان التخصيص مستوعبا للعام أو كان بعيدا بنظر العرف لقدم العام المخصص على العام الآخر فان افراد العام المخصص مندرج كلها في العام الآخر بعد التخصيص وفي هذا المثال بعد اخراج الفساق يبقى العلماء العدول تحت العام ومدلول العام الآخر مطلق العدول سواء كان عالما أم لا فإن كان العلماء العدول منحصرا في واحد أو اثنين أو ثلاثة مثلا كان العام المخصص نصا في الدلالة على ذلك والعام الآخر ظاهرا في ذلك لاشتماله على غير مدلول العام المخصص فلا محالة يقدم العام المخصص على ذلك العام وهذا جمع دلالى من باب حمل الظاهر على النص مقدم على الترجيح السندي وهذا ليس من باب انقلاب النسبة بينهما وإلّا كان اللازم تخصيص ذلك العام بالعام المخصص لأنه صار خاصا بالنسبة اليه بعد التخصيص والمفروض تقديم العام المخصص على ذلك العام في هذه الصورة لأجل كونه لا لصيرورته خاصا وإلّا يكن فرق بين صور الاستيعاب وعلامها وسيأتي مزيد ايضاح لجميع الصور التي ذكرناها عند شرح كلام الأستاذ إذا عرفت ذلك فلنشرع في شرح كلمات الأستاذ ( قوله فلو رجح جانبها أو اختير فيما لم يكن هناك ترجيح